وكالة الأنباء الليبية (وال)

الأخبار

محرر الشؤون المحلية بـ ( وال ) ينبه إلى المخاطر التي تهدد أموال ليبيا المجمدة في الخارج .

تاريخ النشر (2021-01-20 17:41:28)

       طرابلس 20 يناير 2021 (وال) - بينما يحتدم الصراع بين الأطراف الليبية على السلطة في الداخل ، يشتد في الخارج التنافس بين الدول والحكومات على استثمارات ليبيا وأموالها المجمدة في المصارف الخارجية ، وخاصة الأوروبية منها بقرار من مجلس الأمن الدولي رقم 1972 ، ولعل آخرها موافقة وزير المالية البلجيكي الأيام الماضية على إخطار لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة برفع التجميد لاستقطاع جزء من الأرصدة الليبية البنكية المجمدة في بلجيكا لصالح مؤسسة الأمير لوران والتي تقدر بـ47 مليون يورو.   

    ويدعو محرر الشؤون المحلية بوكالة الأنباء الليبية في تعقيب له على هذا الإجراء البلجيكي وعلى الاجتماع الافتراضي الذي عقد مؤخرا بين لجنة العقوبات الخاصة بليبيا المنبثقة عن مجلس الأمن وإدارة المؤسسة الليبية للاستثمار ، كافة الأطراف الليبية إلى النظر بجدية إلى المخاطر التي تهدد ليبيا في كيانها واستقلالها وسيادتها وأموالها ، والتي تدعو إلى تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والجهوية والقبلية الضيقة ، والخروج بليبيا من هذا النفق المظلم ، وهذا الصراع الدامي بالتوافق على أن مصلحة ليبيا والشعب الليبي فوق كل المصالح الشخصية ، وهى أولا وأخيرا .

ونبه المحرر إلى أن إطالة الأزمة الليبية لن تخدم ليبيا ولا الشعب الليبي ، وإنما تحقق مصالح وأطماع القوى الأجنبية ، وتثير شهية الدول والحكومات في الحجز على أموال ليبيا بشكل يخالف القوانين والأعراف الدولية ، معربا عن قلقه الشديد على مصير الأموال الليبية الضخمة المجمدة في الخارج .

    وشدد محرر الشؤون المحلية بـ ( وال ) على ماجاء في مداخلة مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة "طاهر السني " خلال الاجتماع الافتراضي الذي عقد بين لجنة العقوبات وإدارة المؤسسة الليبية للاستثمار والتي أكد فيها إلى أن الحاجة ماسة وعاجلة للعمل على وضع حد للخسائر التي تتعرض لها أموال الشعب الليبي المجمدة مما يهددها بالتآكل المستمر، نتيجة استغلالها من بعض الدول ومؤسساتها المالية، ويشكل تعديا على ثروة الشعب الليبي المخصصة للأجيال القادمة .

    وقال المحرر إن مداخلة المندوب الليبي والمناقشات التي دارت خلال الاجتماع الافتراضي تعيد إلى الأذهان الدوافع التي انطلق منها مجلس الأمن الدولي عند اتخاذ للقرار الخاص حول ليبيا ، ومن أهمها حرص المجتمع الدولي على عدم إتاحة الفرصة للعبث بثروات الشعب الليبي المستثمرة في أصول وودائع خارج ليبيا باعتبار أن تلك الأصول أمانات تخص أجيال ليبيا القادمة .

    وأضاف المحرر أن إنفاذ الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على الحالة الليبية خلال العام 2011 ، يوفر في مادته الـ ( 41 ) الإطار الذي يجوز فيه لمجلس الأمن إنفاذ مقرراته بالجزاءات الاقتصادية والتجارية الشاملة وعلى إتخاذ تدابير أكثر استهدافاً تحفظ أموال ليبيا .

ومضى المحرر السياسي في تعقيبه يقول : غير أن منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يحط القرار 1972 ، وخصوصا ما يتعلق منه بالأموال والودائع الليبية، بالحصانة اللازمة لمنع انتهاكه من أية جهة كانت محلية أو إقليمية أو دولية، والحيلولة دون محاولة البعض من استغلال الظروف العصيبة التي تمرّ بها ليبيا فيتم التعدي على هذه الأموال والودائع من طرف بعض منتهزي الفرص .

    واختتم محرر الشؤون المحلية بوكالة الأنباء الليبية تعقيبه بالقول : إن مجلس الأمن الدولى مطالب أكثر من أي وقت مضى إنفاذ قراره بشأن هذه الأموال التي تعتبر أمانة في عهدته إلى أن تقوم في ليبيا الدولة الموحدة القادرة على صون هذه الأموال وتسخيرها لخدمة الشعب الليبي .

....(وال)...

   


الأكثر قراءة